يوسف بن حسن السيرافي

29

شرح أبيات سيبويه

والأجبّ « 1 » : الجمل المقطوع السنام . يريد أن عيشنا قد ذهب معظمه وخيره وما كنا فيه من السعة والخصب ، فهو كبعير قد جبّ سنامه . و ( نمسك ) يجوز فيه أن يجزم ويكون معطوفا على قوله ( يهلك ) الذي هو جواب الشرط . ويجوز أن يرفع على استقبال خبر يخبر به ، أي : ونحن نمسك بعده بذناب عيش . ويجوز أن ينصب على الجواب بالواو « 2 » . ويجوز أن ينشد : أجبّ الظهر بإضافة أجبّ إلى الظهر ، ويجوز أن ينشد بنصب الظهر ويكون التنوين سقط من أجبّ لأنه لا ينصرف والتنوين منويّ . وإنشاد الكتاب على نصب الظهر « 3 » . [ المفعول لأجله ] 12 - قال سيبويه ( 1 / 184 ) في باب ما ينتصب « 4 » من المصادر لأنه عذر لوقوع الأمر ، وهذا الباب هو باب المفعول له . ثم ذكر وجه النصب حتى انتهى إلى التمثيل فقال : « وذلك قولك : أتيتك حذار الشر ، وفعلت ذاك مخافة فلان وادّخار فلان » « 5 » . قال النابغة الذبياني : وحلّت بيوتي في يفاع ممنّع * يخال به راعي الحمولة طائرا

--> ( 1 ) الجبّ : استئصال السنام من أصله . اللسان ( جبب ) 1 / 242 ( 2 ) أي بأن مضمرة وجوبا . وفي ذلك يقول ابن مالك : والفعل من بعد الجزا إن يقترن * بالفا أو الواو بتثليث قمن وذكر الأشموني أنه إنما جاز النصب بعد الجزاء لأن مضمونه لم يتحقق وقوعه ، فأشبه الواقع بعده الواقع بعد الاستفهام . انظر 3 / 591 ( 3 ) انظر لهذا ما جاء في الحاشية 1 ص 4 وقد ورد الشاهد في : معاني القرآن 2 / 409 و 3 / 24 والمقتضب 2 / 179 والنحاس 22 / أو الأعلم 1 / 100 وأسرار العربية 200 والإنصاف 77 والكوفي 5 / أو 18 / أو 122 / ب وابن عقيل ش 121 ج 2 / 319 والأشموني 2 / 359 و 3 / 590 والخزانة 4 / 95 ( 4 ) في المطبوع ما ينصب . ( 5 ) عبارة سيبويه : « . . فعلت ذاك حذار الشر . . » .